ابن الجوزي

212

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وعظموا ما يكون منه وما يتفرع عنه ، وقالوا : إن هؤلاء القوم يدعون لصاحب مصر ، ويجعلون ذكر الفتوة عنوانا لجمع الكلمة على هذا الباطن ، فطالع الوزير عميد الدولة بالحال ، فتقدم حينئذ بالقبض على ابن الرسولي وعبد القادر ، و / الكشف عن الحال ، 104 / أووجد لابن الرسولي في هذا المعنى كتب كثيرة ، وكتاب منه إلى الخادم المقدم ذكره ، فاستخلاه الوزير عميد الدولة وسأله عن الداخلين في هذا الجهل ، فأثبته له [ 1 ] جميعهم ، وطلبوا فقبض على من وجد منهم ، وهرب الباقون ، وجعل الشحنة والوالي ذلك طريقا إلى [ الشنقصة و ] [ 2 ] قطع المصانعات عليهم ، ونهبت دورهم ، ثم أخذت فتاوى الفقهاء عليهم بوجوب كفهم عن هذا الفساد . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 3507 - أحمد بن محمد بن عمر [ بن محمد ] [ 3 ] بن إسماعيل بن الأخضر ، أبو عبد [ 4 ] الله . سمع أبا علي بن شاذان ، وروى عنه أشياخنا ، وكان يذهب إلى مذهب أهل الظاهر ، وكان أحسن الناس تلاوة [ للقرآن ] [ 5 ] في المحراب ، حسن الطريقة ، حميد السيرة ، مقلا من الدنيا قنوعا [ 6 ] ، توفي ليلة الخميس لليلتين بقيتا من شهر ربيع [ الآخر ] [ 7 ] من هذه السنة ، ودفن بمقبرة باب حرب . 3508 - عبد السلام بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو الفتح [ 8 ] الصوفي ، ويعرف : بابن سالبة [ 9 ] : من أهل فارس ، سافر الكثير وجال في البلاد ، وسمع بها الحديث ، وورد بغداد

--> [ 1 ] « له » سقطت من ص . [ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 121 ) [ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل ، ت . [ 6 ] في الأصل : « متورعا » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 8 ] في ت : « أبو جعفر » [ 9 ] في الأصل : « بابن سالة » ، انظر ترجمته في : ( الكامل 8 / 424 ) .